الشيخ الصدوق
84
معاني الأخبار
وحدثنا أبو علي أحمد بن يحيى المؤدب ، قال : حدثنا محمد بن الهيثم ( 1 ) الأنباري قال : حدثنا عبد الله بن الصقر السكري أبو العباس ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، قال : حدثني جميع بن عمير العجلي إملاء من كتابه ، قال : حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة التميمي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي قال : وكان وصافا للنبي صلى الله عليه وآله وأنا أشتهي أن يضف لي منه شيئا لعلي أتعلق به ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه فخما مفخما وذكر الحديث بطوله . قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر . فقال : قوله " كان رسول الله صلى الله عليه وآله فخما مفخما " معناه كان عظيما معظما في الصدور والعيون ولم يكن خلقته في جسمه الضخامة وكثرة اللحم . وقوله : " يتلألأ تلألؤ القمر " معناه ينير ويشرق كإشراق القمر . وقوله : " أطول من المربوع وأقصر من المشذب " فالمشذب عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم ، يقال : جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره وما يجري مجريها ، ويقال لقشور الجذع التي تقشر عنه الشذب . قال الشاعر في صفة فرس : أما إذا استقبلته فكأنه * في العين جذع من أوال مشذب وقوله : " رجل الشعر " معناه في شعره تكسر وتعقف ، ويقال : " شعر رجل " إذا كان كذلك ، وإذا كان الشعر [ منبسطا ] لا تكسر فيه قيل : " شعر سبط ورسل " وقوله : " إن تفرقت عقيقته " العقيقة : الشعر المجتمع في الرأس ، وعقيقة المولود : الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم ، ويقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق : " عقيقة " ويقال للذبيحة التي تذبح عن المولود : " عقيقة " وفي الحديث : كل مولود مرتهن بعقيقته ، وعق النبي صلى الله عليه وآله عن نفسه بعد ما جاءته النبوة ، وعق عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشين وقوله : " أزهر اللون " معناه نير اللون ، يقال : أصفر يزهر إذا كان نيرا ، والسراج يزهر معناه ينير . وقوله : " أزج الحواجب " معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما .
--> ( 1 ) الظاهر أنه محمد بن الهيثم أبى القاسم البغدادي وفى بعض النسخ [ محمد بن القاسم ] باسقاط " أبى "